الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

355

معجم المحاسن والمساوئ

أبي هارون العبدي عن محمّد ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : اتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أناس يزعمون أنّ العبد لا يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد كبر هذا عليّ وجرح منه صدري حتّى أزعم أنّ هذا العبد الّذي يصلّي إلى قبلتي ويدعو دعوتي ، ويناكحني واناكحه ، ويوارثني واوارثه اخرجه من الإيمان من أجل ذنب يسير أصابه ، فقال عليه السّلام : صدق أخوك وذكر عليه السّلام له ما في المؤمن من الأرواح إلى أن قال : « وقد تأتي عليه حالات في قوّته وشبابه يهمّ بالخطيئة فتشجّعه روح القوّة وتزيّن له روح الشهوة ، وتقوده روح البدن حتّى توقعه في الخطيئة فإذا مسّها انتقص من الإيمان ونقصانه من الإيمان ليس بعائد فيه ابدا أو يتوب فإن تاب وعرف الولاية تاب اللّه عليه وإن عاد وهو تارك الولاية أدخله اللّه نار جهنّم » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 317 . 3 - جامع الأخبار ص 88 : عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : جاءت امرأة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا نبيّ اللّه امرأة قتلت ولدها هل لها من توبة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والّذي نفس محمّد بيده لو أنّها قتلت سبعين نبيّا ثمّ تابت وندمت ويعرف من قلبها أنها لا ترجع إلى المعصية أبدا يقبل اللّه توبتها ، وعفا عنها فإن باب التوبة مفتوح ما بين المشرق والمغرب وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له » . 4 - أصول الكافي ج 2 ص 438 ح 7 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام ، وأسأله أن يصلّي على محمّد وآل